٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦٢٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
رئيس هيئة مديري جامعة جدارا ومديرها العام الدكتور شكري المراشده يهنئ النائب إبراهيم الطراونة بانتخابه رئيساً لمجلس النوابد. شكري المراشده يكتب: خطاب العرش: حين تتحول الثوابت الوطنية إلى مسؤوليات، وتصبح هيبة الدولة وعدالة الإنجاز معيار المرحلةجامعة جدارا تحتفي بتخريج كوكبة من طلبة الدبلومات التدريبية في حفلين بمشاركة عدد من الأكاديميات التدريبيةجدارا تواصل برنامجها التدريبي لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد بثلاث ورش متخصصةجهاد مساعده يكتب: الجذور الفكرية والفقهية للتكفيريين... من خوارج الأمس إلى دواعش العصرالمختار حسن الفحيلي يهنئ القاضي الدكتور يوسف الدرا دكه بتسلمه رئاسة محكمة الطيبة الشرعيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة ضحيتي سيول مادبا وعشيرتي العواملة والزبيديالاحتلال يعتقل 22 فلسطينياً ويواصل عدوانه على الخليل ويهدم 3 منازل في سلفيتإرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً لجلالة الملكوزارة البيئة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة توقّعان اتفاقية لإعادة تأهيل شاليهات الموجبمنصة «أزرق» التابعة لمؤسسة شومان تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربيةنقابة المهندسين الزراعيين والسفارة الصينية تبحثان تعزيز التدريب ونقل التكنولوجيا الزراعيةالعميد الركن محمد مهيدات يكتب: سوفكس 2026: توطين التكنولوجيا الدفاعية في عصر الحروب الذكيةالشيباني: العلاقات السورية الأردنية في أحسن أحوالها منذ 100 عامالعلاونة يؤكد أهمية تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنية
أقلام وآراء

صويلح يكتب : ماذا فعل الأمن العام؟

أنس صويلح - أتساءل هنا عن الأمن العام، وماذا فعل في الأشهر والأسابيع القليلة الماضية، حاملاً معي بعض من إجابة لملمت

شاركWhatsAppFacebookX
 أنس صويلح - 

أتساءل هنا عن الأمن العام، وماذا فعل في الأشهر والأسابيع القليلة الماضية، حاملاً معي بعض من إجابة لملمت أفكارها من نبض متلقي خدمات تكاد أن تشمل كل جوانب حياتنا، منها ما هو مباشر مثل خدمات الترخيص والسير والإسعاف ، ومنها ما هو غير مباشر بفعل إجراءات تنفذها الوحدات التابعة للأمن العام وتعزز الشعور بالأمن والطمأنينة.

ولأكون مهني الطرح، سأبتعد عن عاطفة الأردني تجاه حملة الشعار وحراس أمنه، حيث يقدم الأمن العام حالياً تجربة لا بد للقياس عليها لحاجتنا الأكيدة لها في العديد من مؤسسات الوطن عبر دمج للمؤسسات يحقق الوفر في الوقت والجهد والنفقات، وينتج خدمة يلمسها المواطن في مختلف مناحي الحياة.

البداية كانت قبل حوالي 6 أشهر تحديداً، عندما وجه جلالة الملك عبدالله الثاني الحكومة للبدء بدمج قوات الدرك والدفاع المدني ضمن مديرية الأمن العام، وما هي إلا أشهر قليلة حتى بدء سباق الأردن مع الكورونا، وهو سباق سيتصدر فيه الأمن العام رأس الحربة إلى جانب القوات المسلحة، علماً بأن كوادر الأمن العام الشرطية أو الدركية أو وحدات الدفاع المدني، لا زالت في الميدان حتى اللحظة تحمل العبء اليومي الأكبر في التعامل مع الوباء، إلى جانب مهامها اليومية، والحوادث الطارئة مثل الحرائق وغيرها.

وللتذكير فإن "إدارة الدمج" في المؤسسات الضخمة كالأمن العام، هي عملية استراتيجية معقدة، تشمل تعديل مفاهيم وقيم وموازنات وأرقام، مع ضمان انسياب الخدمة وتسيير العمل بطريقة مثلى، وهذا ما يحتاج عادة لمدد زمنية تستغرق أعوام بغية تحقيق الأهداف، لكن النجاح يقدم الاستثناء ويسرع في حصد النتائج المرضية، ويبدو أن خبرة اللواء الركن حسين الحواتمة وسيرته العملية والأكاديمية في الإدارة الاستراتجية العسكرية والأمنية، إضافة لفهمه الكبير لطابع المجتمع الأردني بكافة تفاصيله العشائرية والمجتمعية، مكنته من قيادة التغيير المنسجم مع الأهداف المنشودة.

وفي التفاصيل فقد استحدث مدير الأمن العام وحدات جديدة، ودمج بين أخرى، وعمل على ترشيق الجهاز الضخم، فزادت سرعة الاستجابة الأمنية والإدارية وحتى الإعلامية لتتناسب مع مستوى الأحداث الجارية، وعلى الرغم من العمل الإداري الكبير الذي صاحبه جهود ميدانية أكبر، فقد انسابت الخدمة الأمنية وأحس المواطن بارتقاء هذه الخدمة وبتقارب ملحوظ بين مديرية الأمن العام والمجتمع بكافة أطيافه.

 الإدارات الخدمية في الأمن العام مثل الترخيص كانت أولى مؤسسات العمل العام عودة للخدمة بعد التوقف الإجباري بفعل الوباء، وقادت تجربة نموذجية ناجحة بلا أخطاء تبنتها المؤسسات الأخرى التي فتحت ابوابها لاحقاً، وأدار الأمن العام السجون ومخيمات اللجوء التي تضم الألاف بين جنباتها ، وحافظ عليها خالية من الوباء بإدارة نموذجية جنبتنا الدخول في متاهات صحية وإدارية، أما حوادث الحريق التي انتشرت مؤخراً فقد شاهدنا الدركي يساند رجل الدفاع المدني في إطفائها، بينما تضافرت جود الأمن العام الإدارية لمساندة خدمات الإسعاف من خلال مد الدفاع المدني بالآليات والعناصر البشرية المدربة.

ويبقى حسن توظيف الموارد والطاقات وتوزيع القوة الأمنية في مناطق المملكة لأشهر طويلة مع الاحتفاظ بقوة العمل والتنفيذ هو النجاح الأكبر لدمجٍ حمل معه مفاهيم جديدة لرسالة الأمن في المجتمع، وقدم الدليل على قدرتنا في النهوض بمؤسسات الوطن.

الحواتمة الذي شغل لسنوات منصب الموجه الاستراتيجي في كلية القيادة والأركان، والحاصل على ماجستير التخطيط الاستراتيجي والأمن العالمي، قاد سابقاً قوات الدرك لإحداث نقلة نوعية في الشكل والمضمون الاحترافي، وها هو يقدم اليوم لنا تجربة كبيرة في قيادة التغيير الذي نحن بأمس الحاجة له في العديد من المؤسسات، وهو ما قد لا يعجب بعضاً ممن يخشون التغيير، ويفسر بعض المشاغبات الإعلامية التي يفتضح أمرها إن وقعت بفعل المصداقية والشفافية التي تمتع بها جهاز الأمن العام.

جملة القول، تجربة الأمن العام الناجحة كانت بفعل توجيهات ملكية حكيمة لمواكبة المتغيرات الأمنية المحلية والإقليمية، وقد فعل الأمن العام الشيء الكثير، وأنجز بنجاح تجربة ستفتح لنا آفاق جديدة للنهوض بمؤسسات الوطن، وهو الأمر الذي يقودنا للتفاؤل ويرفع من سقف طموحاتنا.

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...