٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦٢٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
--°
«وعي لا يخترق» تناقش مواجهة التطرف وتعزيز الوعي الشبابيالرواشدة: تضحيات الشهداء جزء أصيل من السردية الأردنيةالزميل مُعين المراشده يكتب: الأردن في مواجهة الإرهاب.. سيادة القانون صخرة تتحطم عليها أوهام التطرفآدم أبو فارع ينهي مشاركته في أولمبياد الشباب بداكاروزارة الشباب تنفذ 22 جلسة توعوية حول القرار 2250الأردن يستضيف مؤتمر جراحي الأعصاب العربي عام 2028لجنة الكنائس الفلسطينية تدعو لإغاثة أهالي غزةسلطة وادي الأردن تتابع أضرار مزارع الحمضيات في المشارعأم الرصاص تطلق اسم الشهيد جواد السلايطة على شارع رئيسيأعيان يدعون إلى مراجعة قانوني العقوبات ومنع الإرهابالملكة رانيا تعزي ذوي الشهيد العريف جواد السلايطةرئيس الأركان يزور رجل الأمن المصاب ويعزي باستشهاد السلايطة (صور)الزرقاء تستقبل أكثر من 10 آلاف طلب توظيف في يوم وظيفيمؤتمر المياه يناقش حلول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعيوفد نسائي أردني يشارك في منتدى التمكين الاقتصادي بباريس
أقلام وآراء

الزميل عبد السلام العنزي يكتب : الدبلوماسية الإعلامية في زمن الحرب

المملكة العربية السعودية تقوم بجهود دبلوماسية استثنائية وكبيرة مؤخراً علي الصعيد الدولي برزت من خلال نشاط معالي وزير الخارجية الدكتور إبراهيم العساف في اجتماعات الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي ولقاءاته مع القادة والسياسيين وممثلي المنظمات الدولية

شاركWhatsAppFacebookX
الزميل الاعلامي عبدالسلام العنزي
كتب: عبدالسلام بن عبدالله العنزي  * - 

المملكة العربية السعودية تقوم بجهود دبلوماسية استثنائية وكبيرة مؤخراً علي الصعيد الدولي  برزت من خلال نشاط معالي وزير الخارجية الدكتور إبراهيم العساف في اجتماعات الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي ولقاءاته مع القادة والسياسيين وممثلي المنظمات الدولية  والذي حظي باهتمام المراقبين الدوليين ووسائل الاعلام العالمية المختلفة، كما كان أيضاً لمعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية الأستاذ عادل الجبير نشاطاً واضحاً حين خاطب وتحدث مع الرأي العام الأمريكي والعالم بلغة سهلة وجميلة تحمل رسائل ومدلولات السياسية الخارجية السعودية وتعبر عن مدي حرصها للحفاظ على الامن والسلم الدوليين ، فهذه الانتصارات والحراك على المستوي الدبلوماسي  والسياسي وفي هذه المرحلة يحتاج الي أن يسير بجانبه نشاطاً إعلامياً دبلوماسياً واقعياً ، يخاطب من خلاله الرأي العام الدولي بكافة لغاته ، يشرح ويفسر  ما يقوم به المسؤولين من حراكاً مهماً وحساساً  يوضح مواقف المملكة دولياً بلغة سهلة وبسيطة كما كانت لغة معالي عادل الجبير خاصة وأننا نعيش في زمن الحرب وفي زمن السرعة . 

فالصراع اليوم لم يعد فقط سياسياً أو اقتصادياً بل هو اعلامياً بالدرجة الأولى، فكل النزاعات والأزمات القادمة سيكسبها من له القدرة الكبرى على توظيف الآلة الإعلامية وخاصة الدبلوماسية لصالحه ولأهدافه، وهنا تبرز أهمية الدبلوماسية الإعلامية كأداة تخدم الحراك الدبلوماسي والسياسي الذي يقوم به مسؤولي الدولة خارجياً. 

في كتاب "حرب الاعلام" يوصي عضو الكنيست الإسرائيلي "نحمان شاي"رجال السياسة وجنرالات الجيش في إسرائيل، بأهمية الجمع بين التحركات العسكرية الميدانية على الأرض، وبين الماراثون المتواصل للدبلوماسيين ووسائل الإعلام، حيث يؤكد بأن إسرائيل تشهد عهدا جديدا للدبلوماسية الإعلامية. فأي عملية عسكرية أو حراك سياسي لابد أن يصاحبه حراك اعلامي على المستوي الدبلوماسي سواء كان النشاط من خلال المنظمات والهيئات الدولية أو من خلال السفارات في الخارج. 

فالمملكة وهي تخوض حرباً ضد مليشيا الحوثي في اليمن لإعادته لوضعه الطبيعي ولدعم الشرعية فيه، وقيادتها للحراك السياسي المهم والقوي تجاه الأنشطة العدوانية الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط، وجهودها في إعادة اعمار واستقرار العراق، والعمل على عودة سوريا للحضن العربي ، واستقرار وآمن مصر وعودتها قوية كسابق عهدها ، ولبنان والبحرين وغيرهم ، فالعمل العسكري والحراك السياسي والدبلوماسي التي تبذله المملكة في المجتمع الدولي كبير ومهم وحساس جداً، ومن الأجدى ان يرافقه نشاطاً اعلامياً دبلوماسياً يخرجه عن عباءة الاعلام التقليدي. فمواجهة الخصم وكسب المؤيدين وتحييد البعض يحتاج الي جهد يقوده أشخاص يجمعون بين الدبلوماسية والاعلام معاً .

فحين تملك القيادة الإعلامية الوطنية المخلصة، مدعومة بالأدوات والوسائل الكافية لديها لغة خطاب سليمة وواضحة، وأهداف محددة تسير وفق استراتيجية غير معقدة أو غير بيروقراطية، بلا أدني شك أنك حققت نصف الانتصار إن لم يكن الانتصار الكامل، وأخيراً يقول أحد المنظرين الصينين في علم الاتصال " الحرب الإعلامية هي فن النصر دون حرب ".

* المتحدث الرسمي باسم سفارة المملكة العربية السعودية في الاردن 

أخبار ذات صلة

أخبار من ذات القسم

التعليقات

اكتب تعليقك وسيُنشر بعد مراجعة هيئة التحرير.

0/800

جاري تحميل التعليقات...